القاضي التنوخي

96

الفرج بعد الشدة

280 عاقبة الظلم وجدت في بعض الكتب : حدّث علي بن المعلّى ، عن الزهري البصري ، قال : كنّا جلوسا عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السّلام ، وذكر حديثا فيه : أنّ أبا عبد اللّه [ 147 ر ] قال : إنّ قوم سدوم ، هلكوا بمجوسيّ . قيل : ما سبب ذلك ؟ . قال : أما تعرفون بالبصرة عندكم جسرا ، يقال له : جسر الخشب ؟ . قلنا : بلى . قال : ذاك جسر سدوم ، جاءه رجل مجوسي ، ومعه زوجته حاملا ، راكبة حمارا ، تريد العبور ، فمنعوها إلّا أن يأخذوا خمسة دراهم ، فأبيا أن يعطيا ذلك ، فطلبوا منهما عشرة دراهم ، فأبيا أن يعطيا ذلك ، فشمصوا الحمار « 1 » ، وقطعوا ذنبه ، فاضطربت المرأة ، فأسقطت جنينها ، فاشتدّت بالمجوسي محنته . وقال : إلى من نتظلّم فيما فعل بنا ؟ . فقيل : إلى صاحب هذا القصر . فدخل إليه ، وقال : فعل بي كيت وكيت . قال : لا بأس ، ادفع إليهم حمارك ، يعملوا عليه إلى أن ينبت ذنبه ، وادفع إليهم زوجتك ، حتّى يطؤوها إلى أن تحمل . فرفع المجوسي رأسه إلى السماء ، وقال : اللّهم ، إن كان هذا حكم من عندك ، وأنت به راض ، فأنا به أرضى ، وأرضى .

--> ( 1 ) شمص الدابّة : أعجلها ، وطردها طردا عنيفا .